فَحَبَّ بِه جِسْماً إِلَى الأَرْضِ إذْ هَوى * وَحَبَّ بِها رُوحاً إِلَى الله تَعْرُجُ
أَأَرْدَيْتُمُ يَحْيى وَلَمْ يَطوِ أَيْطَلُ * طِراداً وَلَمْ يُدْبِرْ مِنَ الخَيْلِ مِنْسَجُ ؟
تَأَتَّتْ لَكُمْ فيهِ مُنَى السَّوْءِ هِينَةً * وَ ذاكَ لَكُمْ بِالغَيِّ أَغْرى وَ أَلْهَجُ
تُمَدُّونَ في طُغْيانِكُمْ وَ ضَلالِكُمْ * وَ يُسْتَدْرَجُ المَغْرُورُ مِنْكُمْ فَيُدْرَجُ
أَجِنُّوا بَني العَبّاسِ مِنْ شَنَآنِكُمْ * وَ شُدُّوا عَلى ما فِي العِيابِ وَ أَشْرِجُوا
وَ خَلُّوا وُلاةَ السَّوْءِ مِنْكُمْ وَ غَيَّهُمْ * فَأَحْرِ بِهِمْ أَنْ يُغْرَقُوا حَيْثُ لجَّجُوا
نَظارِلَكُمْ أَنْ يُرْجِعَ الحَقَّ راجعٌ * إِلى أَهْلِه يَوْماً فَتَشْجُوا كَما شَجُوا
عَلى حينَ لاعُذْرى لِمُعْتَذِريكُمُ * وَ لا لَكُمُ مِنْ حُجَّةِ الله مَخْرَجُ
فَلا تَلْقَحُوا الآنَ الضَّغائِنَ بَيْنَكُمْ * وَ بَيْنَهُمْ إِنَّ الَّواقِحَ تُنْتِجُ
غُرِرْتُمْ إِذا صَدَّقْتُمُ أَنَّ حالَةً * تَدُومُ لَكُمْ ، وَالدَّهْرُ لَوْنانِ أَخْرَجُ
لَعَلَّ لَهُمْ في مُنْطَوى الْغَيْثِ ثائِراً * سَيَسمُولَكُمْ وَالصُّبْحُ فِي اللَّيْلِ مُولَجُ
بِمَجْرٍ تَضيقُ الْارضُ مِنْ زَفَراتِهِ * لَهُ زَجَلٌ يَنْفِى الوُحُوشَ وَ هُزْمَجُ
يحيى بن عمر علوى ( فارسى ) — صفحة 79
مساهمون: محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
ص٧٩