بِنَفْسي وَ إنْ فاتَ الفَداءَ بِكَ الرَّدي * مَحاسِنُك الّائي تُمِخُّ فَتُنْهَجُ
لِمَنْ تَسْتَجِدُّ الْارْضُ بَعْدَكَ زِينَةً * فَتُصْبِحَ في أَثْوابِها تَتَبَرَّجُ
سَلامٌ وَ رَيْحانٌ وَ رَوْحٌ وَ رَحْمَةٌ * عَلَيْكَ وَ مَمْدُودٌ مِنَ الظِّلِّ سَجْسَجُ
وَلا بَرِحَ القاعُ الَّذِي أَنْتَ جارُهُ * يَرِفُّ عَلَيْهِ الأقْحُوانُ المُفَلَّجُ
وَ يا أَسَفى ألّا تَرُدُّ تَحِيَّةً * سِوى أَرَجٍ مِنْ طيبِ رَمْسِكَ يأْرَجُ
أَلا إِنَّما ناحَ الحَمائِمُ بَعْدَما * ثُوِيتَ و كانَتْ قَبْلَ ذلِكَ تَهْزَجُ
أَذُمُّ إِلَيْكَ العَيْنَ إِنَّ دُمُوعَها * تَداعي بِنارِ الحُزْنِ حِينَ تَوَهَّجُ
وَ أَحْمَدُها لَوْ كَفْكَفَتْ مِنْ غُروبِها * عَلَيْكَ وَ خَلَّت لاعِجَ الحُزْنِ يَلْعَجُ
وَلَيْسَ البُكا أَنْ تَسْفَحَ العَيْنُ إِنَّما * أَحَرُّ البُكادَيْنِ البُكاءُ المُوَلَّجُ
أَتُمْتِعُني عَيْني عَلَيْكَ بِعَبْرَةٍ * وَ أَنْتَ لِأَذْيالِ الرَّوامِسِ مَدْرَجُ
فَانِّي إِلى أَنْ يَدْفِنَ الْقَلْبُ داءَهُ * لِيَقْتُلَنِي الدَّاءُ الدَّفينُ لَأَحْوَجُ
عَفاهٌ عَلى دارٍ ظَعَنْتَ لِغَيْرها * فَلَيْسَ بِها لِلصّالِحينَ مُعَرَّجُ
يحيى بن عمر علوى ( فارسى ) — صفحة 77
مساهمون: محمدمهدى فقيه بحرالعلوم
ص٧٧