( 254 )
أَسئِلة مُتفرقَة
أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيُّ أَنَّهُ سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام يَوْماً وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَدْ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الُمخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ؟
فَقَالَ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ حَرَاماً وَ أَحَلَّ حَلَالًا وَ فَرَضَ فَرَائِضَ ، فَمَا جَاءَ فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ أَوْ تَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ أَوْ دَفْعِ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، رَسْمُهَا بَيِّنٌ ، قَائِمٌ ، بِلَا نَاسِخٍ نَسَخَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ مِمَّا لَايَسَعُ الْأَخْذُ بِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لَمْ يَكُنْ لِيُحَرِّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ لَالِيُحَلِّلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ لَالِيُغَيِّرَ فَرَائِضَ اللَّهِ وَ أَحْكَامَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُتَّبِعاً ، مُسَلِّماً ، مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ :
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
« 1 » . فَكَانَ عليه السلام مُتَّبِعاً لِلَّهِ ، مُؤَدِّياً عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ ؛ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ .
قُلْتُ : فَإِنَّهُ يَرِدُ عَنْكُمُ الْحَدِيثُ فِي الشَّيْءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَ هُوَ فِي السُّنَّةِ ، ثُمَّ يَرِدُ خِلَافُهُ ؟
فَقَالَ : وَ كَذَلِكَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَنْ أَشْيَاءَ نَهْيَ حَرَامٍ ، فَوَافَقَ فِي ذَلِكَ نَهْيُهُ نَهْيَ اللَّهِ تَعَالَى ،
هامش
( 1 ) . سورة الانعام ، الآية 50 .