قَالَ : سُئِلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ هَذَا فَقَالَ : لِأَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ ، قِيلَ لَهُ :
كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ ؟
فَإِنْ قَالَ : رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي ، كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدَاخِلَ فِي الْخَلَوَاتِ الَّتِي لَاتَصْلُحُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَ لَا يَشْهَدَهَا وَلَدٌ وَ لَاوَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ ، فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ ، إِذَا قَالَ : رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي .
فَإِنْ قَالَ : لَمْ أُعَايِنْ ذَلِكَ ، صَارَ قَاذِفاً وَ ضُرِبَ الْحَدَّ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ .
وَ غَيْرُ الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَهَا وَ ادَّعَى أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : كَيْفَ رَأَيْتَ ذَلِكَ وَ مَا أَدْخَلَكَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ هَذَا وَحْدَكَ وَ أَنْتَ مُتَّهَمٌ فِي رُؤْيَاكَ ؟
فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً ، فَأَنْتَ فِي حَدِّ التُّهَمَةِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَدَبِكَ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ إِنَّمَا صَارَ شَهَادَةُ الزَّوْجِ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ لِمَكَانِ الْأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ مَكَانَ كُلِّ شَاهِدٍ يَمِين . « 1 »
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 546 .