يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّاسُ يَقُولُونَ : إِنَّكَ قَبِلْتَ وِلَايَةَ الْعَهْدِ مَعَ إِظْهَارِكَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا ؟ !
فَقَالَ عليه السلام : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ كَرَاهَتِي لِذَلِكَ ، فَلَمَّا خُيِّرْتُ بَيْنَ قَبُولِ ذَلِكَ وَ بَيْنَ الْقَتْلِ اخْتَرْتُ الْقَبُولَ عَلَى الْقَتْلِ ، وَيْحَهُمْ أَ مَا عَلِمُوا أَنَّ يُوسُفَ عليه السلام كَانَ نَبِيّاً وَ رَسُولًا ، فَلَمَّا دَفَعَتْهُ الضَّرُورَةُ إِلَى تَوَلِّي خَزَائِنِ الْعَزِيزِ ،
« قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ »
« 1 » وَ دَفَعَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى قَبُولِ ذَلِكَ عَلَى إِكْرَاهٍ وَ إِجْبَارٍ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْهَلَاكِ عَلَى أَنِّي مَا دَخَلْتُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا دُخُولَ خَارِجٍ مِنْهُ ، فَإِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ هُوَ الْمُسْتَعَان . « 2 »
( 66 )
مَن هُو الامامُ بَعدَك ؟
عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِخُرَاسَانَ فَقَالَ قَائِلٌ : يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ كَوْنٌ ، فَإِلَى مَنْ ؟
قَالَ عليه السلام : إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي .
فَكَأَنَّ الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ رَسُولًا نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة يوسف ، الآية 55 .
( 2 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 2 ، ص 139 .
( 3 ) . ارشاد ، ج 2 ، ص 279 .