قَالَ : قُلْتُ لَهُ : عِنْدَكَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ كُتُبُهُ وَ عِلْمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ كُتُبُهُمْ ؟
قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَك . « 1 »
( 64 )
سُؤال المأمونِ مِن الامامِ : أَين أَموتُ ؟
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَفْطَسُ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ فَقَرَّبَنِي وَ حَيَّانِي ، ثُمَّ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ الرِّضَا عليه السلام مَا كَانَ أَعْلَمَهُ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِعَجَبٍ سَأَلْتُهُ لَيْلَةً وَ قَدْ بَايَعَ لَهُ النَّاسُ .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَرَى لَكَ أَنْ تَمْضِيَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ أَكُونَ خَلِيفَتَكَ بِخُرَاسَانَ ؟
فَتَبَسَّمَ ( أَى الامامُ ) ثُمَّ قَالَ : لَالَعَمْرِي وَ لَكِنَّهُ مِنْ دُونِ خُرَاسَانَ تَدَرُّجَاتٌ إِنَّ لَنَا هُنَا مَكْثاً وَ لَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى يَأْتِيَنِي الْمَوْتُ وَ مِنْهَا الَمحْشَرُ لَامَحَالَةَ .
فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟
فَقَالَ عليه السلام : عِلْمِي بِمَكَانِي كَعِلْمِي بِمَكَانِكَ .
قُلْتُ : وَ أَيْنَ مَكَانِي ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟
فَقَالَ عليه السلام : لَقَدْ بَعُدَتِ الشُّقَّةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَمُوتُ فِي الْمَشْرِقِ وَ تَمُوتُ بِالْمَغْرِبِ .
فَقُلْتُ : صَدَقْتَ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ فَجَهَدْتُ الْجُهْدَ كُلَّهُ وَ أَطْمَعْتُهُ فِي الْخِلَافَةِ وَ مَا سِوَاهَا فَمَا أَطْمَعَنِي فِي نَفْسِه . « 2 »
( 65 )
السُؤال عَن عِلة قَبول وِلاية العَهد
عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ :
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ، ج 26 ، ص 176 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 49 ، ص 145 .