فمصيب ومخطئ ، وضالّ ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى حيران ، فالحمد للَّه الّذي عرف ووصف دينه محمداً صلى الله عليه و آله .
أمّا بعد ، فإنّك امرؤ أنزلك اللَّه من آل محمد بمنزلة خاصّة ، وحفظ مودّة ما استرعاك من دينه ، و ما ألهمك من رشدك ، وبصرك من أمر دينك وبتفضيلك إيّاهم وبردك الأمور إليهم .
كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ، و من كتمانها في سعة ، فلمّا انقضى سلطان الجبابرة ، وجاء سلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم ، فاتق اللَّه جل ذكره وخص بذلك الأمر أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية الأوصياء ، أو حارشاً « 1 » عليهم بإفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) - حرش بين القوم : إذا أغرى بعضهم ببعض .