وكذلك قال عمر بن الخطّاب : علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لأنّ جميع ما مدح به النبي صلى الله عليه و آله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء .
قال : زدني يا موسى !
قلت : المجالس بالأمانات وخاصّة مجلسك ؟
فقال : لا بأس عليك .
فقلت : إنّ النبي صلى الله عليه و آله لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر .
فقال : ما حجّتك فيه ؟
قلت : قول اللَّه تبارك و تعالى :
« وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا »
« 1 »
.
وإنّ عمّي العباس لم يهاجر .
فقال لي : أسألك يا موسى ! هل أفتيت بذلك أحداً من أعدائنا ؟ أم أخبرت أحداً من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟
فقلت : اللهم لا ، و ما سألني عنها إلّاأمير المؤمنين .
ثمّ قال : لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و يقولون لكم : يا بني رسول اللَّه ، وأنتم بنو علي ، وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء ، والنبي صلى الله عليه و آله جدّكم من قبل أمكم ؟
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : 72 .