فقلت : يا أمير المؤمنين ! لو أنّ النبي صلى الله عليه و آله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : سبحان اللَّه و لم لا أجيبه ؟ ! بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك .
فقلت : لكنه عليه السلام لا يخطب إلي ولا أزوجه .
فقال : و لم ؟
فقلت : لأنّه ولدني و لم يلدك .
فقال : أحسنت يا موسى !
ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرية النبي ، والنبي عليه السلام لم يعقب ؟ وإنّما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد الابنة ، ولا يكون لها عقب ؟
فقلت : أسألك به حق القرابة والقبر و من فيه إلّاما أعفيتني عن هذه المسألة .
فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ! وأنت يا موسى ! يعسوبهم ، وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه ، حتى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللَّه ، فأنتم تدعون معشر ولد علي أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ألف ولا واو ، إلّاوتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عزّوجلّ :
« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »
« 1 » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : 38 .