أَلَمْ يَنْسِبُوا جَميعَ الْأَنْبِياءِ اللَّهِ إِلى أَنَّهُمْ سَحَرَةٌ طَلَبْتَ الدُنْيا ؟
أَلَمْ يَنْسِبُوا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرانَ - عليه السّلام - إِلى أَنَّها حَمَلَتْ بِعيسى مِنْ رَجُلٍ نَجَّارٍ اسْمُهُ يُوسُفُ ؟
أَلَمْ يَنْسِبُوا نَبِيَّنا مُحَمَّداً - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - شاعِرٌ مَجْنُونٌ ؟
أَلَمْ يَنْسِبُوهُ إِلى أَنَّهُ هَوِيَ امْرَأَةَ زَيْد بْنِ حارِثَةٍ فَلَمْ يَزَلْ بِها حَتَّى اسْتَخْلَصَها لِنَفْسِهِ ؟
أَلَمْ يَنْسِبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلى أَنَّهُ أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمُغْنَمِ قَطيفَةً حَمْراءَ حَتّى أَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَى الْقَطيفَة وَبَرَّأَ نَبِيَّهُ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - مِنَ الْخِيانَةِ ؟ وَأَنْزَلَ بِذلِكَ في كِتابِهِ :
وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » .
أَلَمْ يَنْسِبُوهُ إِلى أَنَّهُ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى فِي ابْنِ عَمِّهِ عَليّ - عليه السّلام - حَتّى كَذَّبَهُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ سُبْحانَهُ :
وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
*
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
؟ « 2 »
أَلَمْ يَنْسِبُوهُ إِلى الْكِذْبِ في قَوْلِهِ أَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ حَتّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِ :
وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا
؟ « 3 »
وَلَقَدْ قالَ يَوْماً : عُرِجَ بِي الْبارِحَةَ إِلَى السَّماءِ .
فَقيلَ : وَاللَّهِ ما فارِقَ فِراشَهُ طُولَ لَيْلَتِهِ ، وَما قالُوا في الْأَوْصِياءِ أَكْثَرُ مِنْ ذلِكَ .
أَلَمْ يَنْسِبُوا سَيِّدَ الْأَوْصياءِ - عليه السّلام - إِلى أَنَّهُ كانَ يَطْلُبُ الدُّنْيا وَالْمُلْكَ ؟
وَأَنَّهُ كانَ يُؤْثِرُ الْفِتْنَةَ عَلَى السُّكُونِ ؟ وَأَنَّهُ يَسْفِكُ دِماءَ الْمُسْلِمينَ بِغَيْرِ حِلِّها ؟ وَأَنَّهُ لَوْ كانَ فيهِ خَيْرٌ ما أَمَرَ خالِدُ بْنُ الْوَليدِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ ؟ .
هامش
( 1 ) - سورهء آل عمران آيهء 161 .
( 2 ) - سورهء نجم آيهء 3 و 4 .
( 3 ) - سورهء أنعام آيهء 34 .