أَحْكامِكُمْ وَاضْطَرَبَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ دينِكُمْ ، وَوَلَّاكُمْ شِرارُكُمْ .
أَلا إِنَّ أَهْلَ بَيْتي هُمُ الْوارِثُونَ لِأَمْري ، وَالْعالِمُونَ بِأَمْرِ أُمَّتي مِنْ بَعْدي ،
أَللَّهُمَّ مَنْ أَطاعَهُمْ مِنْ أُمَّتي وَحَفِظَ فيهِمْ وَصِيَّتي فَاحْشُرْهُمْ في زُمْرَتي ، وَاجْعَلْ لَهُمْ نَصيباً مِنْ مُرافَقَتي ، يُدْرِكُونَ بِه نُورَ الْآخِرَةِ .
أَللَّهُمَّ وَمَنْ أَساءَ خِلافَتي في أَهْلِ بَيْتي فَأَحْرِمْهُ الْجَنَّةُ الَّتي عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرضِ .
فَقالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أُسْكُتْ ؛ أُسْكُتْ يا خالِدُ ! فَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَشْوَرَةِ وَلا مِمَّنْ يُقْتَدى بِرَأْيِهِ .
فَقالَ خالِدٌ : أُسْكُتْ يَا بْنَ الخَطَّابِ ؛ فَإِنَّكَ تَنْطِقُ عَنْ لِسانِ غَيْرِكَ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْش أَنَّكَ مِنَ ألْأَمِها حَسَباً وَأَدْناها مَنْصَباً وَأَخَسِّها قَدْراً وَأَخْمَلِها ذِكْراً وَأَقَلِّهُمْ غِناءً عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَنَّكَ لَجَبانٌ في الْحُرُوبِ ، بَخيلٌ بِالْمالِ ، لَئيمُ الْعُنْصُرِ ، مالَكَ في قُرَيْشِ مِنْ فَخْرٍ وَلا في الْحُرُوبِ مِنْ ذِكْرٍ ؟
وَأَنَّكَ في هذَا الْأمْرِ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْطانِ ،
إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ * فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
فَأَبْلَسَ عُمَرُ ، وَجَلَسَ خالِدُ بْنُ سَعيدٍ .
1 - خالد بن سعيد بن العاص برخاست و گفت : اى ابو بكر ؛ از خدا بترس ، تو حتماً مىدانى كه رسول خدا - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - در حالى كه دور او را گرفته بوديم روز واقعهء قريظه هنگامى كه خداوند فتحى نصيب آن حضرت كرده بود ، و على - عليه السّلام - آن روز عدّهاى از قهرمانان و سرشناسان معروف آنها را كشته بود حضرت رسول اكرم - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - فرمود : « اى گروه مهاجرين و انصار ، به شما وصيّتى مىكنم آن را حفظ كنيد ، و فراموش ننمائيد ، و امانتى به
هامش
( 1 ) - سورهء حشر آيهء 16 - 17 .