بِمَنْزِلَةِ هارُونَ وَمَنْ أَتْبَعَهُ وَالسَّامِريِّ وَمَنْ أَتَّبَعَهُ .
فَقُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ ؛ فَما تَعْهَدُ إِلَيَّ إِذا كانَ ذلِكَ ؟
فَقالَ : إِنْ وَجَدْتَ أَعْواناً فَبادِرْ إِلَيْهِمْ وَجاهِدْهُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْواناً كُفَّ يَدَكَ وَاحْقَنُ دَمَكَ حَتّى تَلْحَقَ بي مَظْلُوماً .
وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - إِشْتَغَلْتُ بِغَسْلِهِ وَتَكْفينِهِ وَالفِراغِ مِنْ شَأْنِهِ ثُمَّ آلَيْتُ يَميناً أَنْ لا أَرْتَدِى بِرداءٍ إِلَّا لِلصَّلاةِ حَتّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِ فاطِمَةَ وَابْنَيِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَدُرْتُ عَلى أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ فناشَدْتُهُمْ حَقّي وَدَعَوْتُهُم إِلى نُصْرَتي ، فَما أَجابَني مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةُ رَهْطٍ مِنْهُمْ :
سَلْمانُ وَعَمَّارٌ وَالْمِقْدادُ وَأَبُوذَرٍ ، وَلَقَدْ راوَدْتُ « 1 » في ذلِكَ تَقْيِيدُ بَيِّنَتي ، فَأَبُوا عَليّ إِلَّا السُّكُوتِ لِما عَلِمُوا مِنْ وَغْرِ صُدُورِ الْقَومِ ، وَبُغْضِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَلِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - .
فَانْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَعَرَّفُوهُ ما سَمِعْتُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِكُمْ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - لِيَكُونَ ذلِكَ أَوْكَدَ لِلْحُجَّةِ ، وَأَبْلَغَ لِلْعُذْرِ وَأَبْعَدَ لَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - إِذا وَرَدُوا عَلَيْهِ .
فَسارَ الْقَوْمُ حَتّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - وَكانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا صَعَدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ قالَ الْمُهاجِرُونَ لِلْأَنْصارِ : تَقَدَّمُوا فَتَكَلَّمُوا ، وَقالَ الْأَنْصارُ لِلْمُهاجِرينَ : بَلْ تَكَلَّمُوا أَنْتُمْ ! - إِلى أَنْ قال : - فَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ خالِدُ بْنُ سَعيدِ بْنِ الْعاصِ ثُمَّ باقِي الْمُهاجِرينَ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ هِمُ الْأَنْصارُ .
وَرُوِيَ : أَنَّهُمْ كانُوا غُيَّباً عَنْ وَفاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - فَقَدِمُوا وَقَدْ تَوَلّى أَبُو بَكْرٍ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْلامُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - .
حضرت امير - عليه السّلام - فرمودند : « به خدا قسم ؛ اگر چنين كارى را مىكرديد كار شما با آنها به جنگ مىكشيد ، ولى شما مانند نمك در غذا ، و
هامش
( 1 ) - أي قصدت .