بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 1 » والاستدلال بها من وجهين :
الأوّل : شمولها لُامّة نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم .
والثاني : بانضمام ما تواتر عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّ كلّ ما وقع في الامم السالفة يقع في هذه الامّة .
ويحتمل أيضاً أن يكون الغرض دفع الاستبعاد عن وقوعه في تلك الامّة ، كما هو ظاهر الخبر « 2 » .
قوله : « ليفتن » أي يمتحن ويضلّ .
قوله : « إنّهم يفسّرون على وجه آخر » أي يقولون : إنّ هذا كلام على وجه الاستفهام ، ولا يدلُّ على وقوع ذلك ، وكان غرضه عليه السلام أنّه تعالى عرَّض للقوم بما صدر عنهم بعده صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الكلام ، وهذا لا ينافي الاستفهام بل التهديد بالعقوبة ، وبيان أنّ ارتدادهم لا يضرُّه تعالى ظاهر في أنّه تعالى إنّما وبّخهم بما علم صدوره منهم .
ولمّا غفل السّائل عن هذه الوجوه ، و لم يكن نصّاً في الاحتجاج على الخصم ، أعرض عليه السلام عن ذلك واستدلّ عليه بآية اخرى ، وهي قوله تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا
الآية « 3 » .
ابو المقدام گويد : به امام باقر عليه السلام عرض كردم : عامّه - اهل سنّت - چنين مىپندارند كه چون همه مردم زير بار بيعت ابوبكر رفتند ، مورد رضايت خدا بوده است ، و خدا نمىخواست امّت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم را بعد از او به فتنه اندازد .
امام باقر عليه السلام فرمود : آيا آنها كتاب خدا را نخواندهاند ؟ مگر نه اين است كه خدا مىفرمايد : « محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فقط فرستادهء خداست ؛ و پيش از او ، فرستادگان ديگرى نيز بودند ، آيا اگر او بميرد و يا كشته شود شما به عقب برمىگرديد ؟ ! » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 253 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 28 ص 20 ح 27 ، عن تفسير العيّاشي ، وأورده في ص 253 ح 36 عن الكافي ( نحوه ) .
( 3 ) - البقرة : 253 .