20 / 20 - أبي ، عن سعد ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن سفيان بن عبدالمؤمن الأنصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السلام وأنا حاضرٌ فقال : رحمك اللَّه ! اقبض هذه الخمسمائة درهم ، فضعها في مواضعها فإنّها زكات مالي .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا ، فإنّه يقسم بالسويّة ويعدل في خلق الرّحمان البرّ منهم والفاجر ، فمن أطاعه فقد أطاع اللَّه و من عصاه فقد عصى اللَّه .
فإنّما سمّي المهديَّ ؛ لأنّه يهدي لأمر خفيّ يستخرج التوراة و ساير كتب اللَّه من غار بأنطاكيّة فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، و بين أهل الإنجيل بالإنجيل ، و بين أهل الزّبور بالزّبور ، و بين أهل الفرقان بالفرقان .
وتجمع إليه أموال الدنيا كلّها ما في بطن الأرض وظهرها ، فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء ، وركبتم فيه محارم اللَّه ، فيعطي شيئاً لم يعط أحد كان قبله .
قال : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم : هو رجل منّي اسمه كاسمي يحفظني اللَّه فيه ويعمل بسنّتي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ونوراً بعد ما تمتلىء ظلماً وجوراً وسوءاً .
بيان : قوله عليه السلام « إنّما يكون هذا » أي : وجوب رفع الزكاة إلى الإمام .
وقوله : « يحكم بين أهل التوراة بالتوراة » لا ينافي ما سيأتي من الأخبار في أنّه عليه السلام لا يقبل من أحد إلّاالإسلام ، لأنّ هذا محمول على أنّه يقيم الحجّة عليهم بكتبهم ؛
أو يفعل ذلك في به دو الأمر قبل أن يعلو أمره ويتمَّ حجّته .
قوله عليه السلام : « يحفظني اللَّه فيه » أي : يحفظ حقّي وحرمتي في شأنه فيعينه وينصره ، أو يجعله بحيث يعلم النّاس حقّه وحرمته لجدِّه « 1 » .
جابر جعفى گويد : شخصى محضر امام باقر عليه السلام رسيد ، من نيز در خدمت حضرتش حضور داشتم ، عرض كرد : اين پانصد درهم زكات من است آن را بگيريد و به مصرفش برسانيد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 ص 29 ح 2 ، عن علل الشرائع .