فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : مهلًا يا أبا محمّد ! فإنّك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب ، ولا فيك عروق من السودان ، اسمع كلامي ولا تعجل بالكلام .
فقال له عمر : يا أبا الحسن ! إنّهما ليهمان في أنفسهما بما لا يرى به غير الخلافة .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هما أقرب نسبا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله من ان يهما ، أما فارضهما يابن الخطّاب بحقّهما يرض عنك من بعدهما .
قال : و ما رضاهما يا أبا الحسن ؟
قال : رضاهما الرجعة عن الخطيئة ، والتقية عن المعصية بالتوبة .
فقال له عمر : أدّب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الّذين هم الحكماء في الأرض .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنا اؤدّب أهل المعاصي على معاصيهم ، و من أخاف عليه الزلّة والهلكة ، فأمّا من والده رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا يحلّ أدبه ، فإنّه لا ينتقل إلى أدب خير له منه ، أما فارضهما يابن الخطّاب !
قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان ، وعبد الرحمان بن عوف .
فقال له عبد الرحمان : يا أبا حفص ! ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة ؟
فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ !
فقال له عثمان : يابن الخطّاب ! هم بنو عبد مناف ، الأسمنون والناس عجاف .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام حسن و امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 234
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٣٤