فقال له عمر : ما اعد ما صرت إليه فخراً فخرت به بحمقك ؟
فقبض عثمان على مجامع ثيابه ثمّ نبذ به ورده .
ثمّ قال له : يابن الخطّاب ، كأنّك تنكر ما أقول ؟
فدخل بينهما عبد الرحمان و فرق بينهما ، وافترق القوم « 1 » .
لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا ؟
20 - عن محمّد بن السائب أنّه قال : قال مروان بن الحكم يوماً للحسين بن علي عليهما السلام : لولا فخركم بفاطمة بما كنتم تفتخرون علينا ؟
فوثب الحسين عليه السلام وكان عليه السلام شديد القبضة ، فقبض على حلقه فعصره ولوى عمامته على عنقه ، حتّى غشي عليه ثمّ تركه ، وأقبل الحسين عليه السلام على جماعة من قريش فقال :
أنشدكم باللَّه صدقتموني إن صدقت ، أتعلمون أنّ في الأرض حبيبين كانا أحبّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منّي و من أخي ؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري و غير أخي ؟
قالوا : لا .
قال : وإنّي لا أعلم أنّ في الأرض ملعون بن ملعون غير هذا وأبيه طريد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 2 / 13 - 15 .