فقال عمر : يا حسين ! من أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة اللَّه ، أمرنا لناس فتأمرنا ولو أمروا أباك لأطعنا .
فقال له الحسين :
يابن الخطّاب ! فأيّ الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبابكر على نفسك ليؤمرك على الناس ، بلا حجّة من نبي ولا رضا من آل محمّد ، فرضاكم كان لمحمّد صلى الله عليه و آله رضا ؟ أو رضا أهله كان له سخطاً ؟ !
أما واللَّه ، لو أن للسان مقالًا يطول تصديقه ، وفعلًا يعينه المؤمنون ، لما تخطأت رقاب آل محمد ، ترقى منبرهم ، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم ، لا تعرف معجمه ، ولا تدري تأويله ، إلّاسماع الأذان ، المخطئ والمصيب عندك سواء ، فجزاك اللَّه جزاك ، وسألك عمّا أحدثت سؤالًا حفياً .
قال : فنزل عمر مغضباً ، فمشى معه اناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين عليه السلام ، فاستأذن عليه فاذن له ، فدخل فقال : يا أبا الحسن ! ما لقيت اليوم من ابنك الحسين ، يجهرنا بصوت في مسجد رسول اللَّه ويحرض علي الطغام وأهل المدينة .
فقال له الحسن عليه السلام : على مثل الحسين بن النبي صلى الله عليه و آله يشخب به من لا حكم له ، أو يقول بالطغام على أهل دينه ؟ أما واللَّه ، ما نلت إلّابالطغام ، فلعن اللَّه من حرض الطغام .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام حسن و امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 232
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٣٢