وقال محمّد بن أبي طالب :
واتّصل الخبر بالوليد بن عتبة أمير المدينة بأنّ الحسين عليه السلام توجّه إلى العراق فكتب إلى ابن زياد :
أمّا بعد ، فإنّ الحسين قد توجّه إلى العراق وهو ابن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول اللَّه .
فاحذر يا ابن زياد ! أن تأتي إليه بسوء فتهيج على نفسك وقومك أمرا في هذه الدنيا لا يصده شيء ، ولا تنساه الخاصّة والعامّة أبدا مادامت الدنيا .
قال : فلم يلتفت ابن زياد إلى كتاب الوليد « 1 » .
ما أنزلك في هذه الأرض الفقراء ؟
6 - وفي كتاب تاريخ عن الرياشي بإسناده عن راوي حديثه قال : حججت فتركت أصحابي وانطلقت أتعسف الطريق وحدي ، فبينما أنا أسير إذ رفعت طرفي إلى أخبية وفساطيط ، فانطلقت نحوها حتّى أتيت أدناها فقلت : لمن هذه الأبنية ؟
فقالوا : للحسين عليه السلام .
قلت : ابن علي ، وابن فاطمة عليها السلام ؟
قالوا : نعم .
قلت : في أيّها هو ؟
قالوا : في ذلك الفسطاط .
فانطلقت نحوه ، فإذا الحسين عليه السلام متك على باب الفسطاط يقرأ كتابا بين يديه فسلمت فرد علي ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه بأبي أنت وامي ما أنزلك في هذه الأرض القفراء الّتي ليس فيها ريف ولا منعة .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 367 و 368 .