قال : ثمّ سار صلوات اللَّه عليه حتّى نزل الثعلبية وقت الظهيرة فوضع رأسه فرقد ثمّ استيقظ . فقال : قد رأيت هاتقا يقول : أنتم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة .
فقال له ابنه علي : يا أبه ! أفلسنا على الحق ؟
فقال : بلى يا بني ! والّذي إليه مرجع العباد .
فقال : يا أبه ! إذن لا نبالي بالموت .
فقال له الحسين عليه السلام : جزاك اللَّه يا بني خير ما جزا ولداً عن والد ثمّ بات عليه السلام في الموضع « 1 » .
يابن رسول اللَّه ! ما الّذى اخرجك عن حرم اللَّه . . . ؟
5 - . . . فلمّا أصبح إذا برجل من أهل الكوفة يكنى أبا هرّة الأزدي ، قد أتاه فسلم عليه ثمّ قال : يابن رسول اللَّه ! ما الّذي أخرجك عن حرم اللَّه و حرم جدّك محمّد صلى الله عليه و آله ؟
فقال الحسين عليه السلام :
ويحك أبا هرّة ! إنّ بني اميّة أخذوا مالي فصبرت وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت .
وأيم اللَّه لتقتلني الفئة الباغية ، وليلبسنهم اللَّه ذلا شاملًا ، وسيفاً قاطعاً ، وليسلّطن عليهم من يذلّهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة منهم ، فحكمت في أموالهم ودمائهم .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 366 و 367 .