قال : إنّ هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة ، وهم قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك و لم يدعوا للَّهمحرماً إلّاانتهكوه ، بعث اللَّه إليهم من يقتلهم حتّى يكونوا أذلّ من قوم الأمة « 1 » .
ما اقدمك ؟
7 - ثمّ قال المفيد رحمه الله :
ثمّ أقبل الحسين عليه السلام من الحاجز يسير نحو العراق فانتهى إلى ماء من مياه العرب ، فإذا عليه عبد اللَّه بن مطيع العدوي ، وهو نازل به ، فلمّا رآه الحسين عليه السلام قام إليه فقال : بأبي أنت واميّ يابن رسول اللَّه ! ما أقدمك واحتمله وأنزله ؟
فقال له الحسين عليه السلام : كان من موت معاوية ما قد بلغك ، وكتب إلي أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم .
فقال له عبد اللَّه بن مطيع : اذكرك اللَّه يابن رسول اللَّه ! وحرمة الإسلام أن تنهتك ! أنشدك اللَّه في حرمة قريش ! أنشدك اللَّه في حرمة العرب ! فو اللَّه لئن طلبت ما في أيدي بني اميّة ليقتلنك ، ولئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحداً أبداً ، واللَّه إنّها لحرمة الإسلام تنهتك ، وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرض نفسك لبني اميّة .
فأبي الحسين عليه السلام إلّاأن يمضي « 2 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 368 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 370 و 371 .