قال : و ما تريد بذلك ؟ فإن كان الّذي أظنه فاللَّه حسيبه ، وإن كان غيره فما احبّ أن يؤخذ بي برئ .
فلم يلبث بعد ذلك إلّاثلاثاً حتّى توفّي صلوات اللَّه عليه « 1 » .
عظني يابن رسول اللَّه !
55 - محمّد بن وهبان ، عن داود بن الهيثم ، عن جدّه إسحاق بن بهلول ( عن أبيه بهلول ) بن حسان ، عن طلحة بن زيد الرقي ، عن الزبير بن عطاء ، عن عمير بن ماني العبسي ، عن جنادة بن أبي اميّة قال :
دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في مرضه الّذي توفّي فيه و بين يديه طست يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الّذي أسقاه معاوية لعنه اللَّه فقلت : يا مولاي ! مالك لا تعالج نفسك ؟
فقال : يا عبداللَّه ! بماذا اعالج الموت ؟
قلت : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
ثم التفت إليّ فقال : واللَّه ، لقد عهد إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد علي وفاطمة عليهم السلام ، مامنّا إلّامسموم أو مقتول .
رفعت الطست وبكى صلوات اللَّه عليه وآله .
قال : فقلت له : عظني يابن رسول اللَّه !
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 148 حديث 15 .