قال :
نعم ، استعدّ لسفرك ، وحصّل زادك قبل حلول أجلك ، و اعلم أنّك تطلب الدنيا والموت يطلبك ، ولا تحمل هم يومك الّذي لم يأت على يومك الّذي أنت فيه .
و اعلم ! أنّك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك إلّاكنت فيه خازناً لغيرك .
و اعلم ! أنّ في حلالها حساب ، وفي حرامها عقاب ، وفي الشبهات عتاب . فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك ، فإن كان ذلك حلالًا كنت قد زهدت فيها وإن كان حراماً لم يكن فيه وزر ، فأخذت كما أخذت من الميتة ، وإن كان العتاب فإنّ العتاب يسير . واعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنّك تموت غداً .
وإذا أردت عزّاً بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ، فاخرج من ذلّ معصية اللَّه إلى عزّ طاعة اللَّه عزّوجلّ .
وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك وإن صلت شد صولك وإن مددت يدك بفضل مدّها ، وإن بدت عنك ثلمة سدّها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن سألته أعطاك ، وإن سكت عنه ابتداك وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام حسن و امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 150
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٥٠