فقال : يابن رسول اللَّه ! أصبحت بخلاف ما أحبّ ويحبّ اللَّه ويحبّ الشيطان .
فضحك الحسن عليه السلام ثمّ قال : وكيف ذاك ؟
قال : لأنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ أنّ اطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ، والشيطان يحبّ أنّ أعصي اللَّه ولا اطيعه ولست كذلك ، وأنا احبّ أن لا أموت ، ولست كذلك .
فقام إليه رجل فقال : يابن رسول اللَّه ! ما بالنا نكره الموت ولا نحبّه ؟ !
قال : فقال الحسن عليه السلام : إنّكم أخربتم آخرتكم وعمرتكم دنياكم فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب « 1 » .
يا أخي ! و من سقاك ؟
54 - في « مروج الذهب » عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين عليهم السلام قال :
دخل الحسين عليه السلام على عمّي الحسن عليه السلام حدثان ما سقي السمّ .
فقام لحاجة الإنسان ، ثمّ رجع ، فقال : سقيت السم عدّة مرّات ، و ما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي ورأيتني أقلبه بعود في يدي .
فقال له الحسين عليه السلام : يا أخي ! و من سقاك ؟
هامش
( 1 ) - معانى الاخبار : ص 389 حديث 29 .