وأنّى بكم ؟ أي : وأنّى تلحق الهداية بكم .
وعميت عليكم بالتخفيف أي خفيت والتبست ، وبالتشديد على صيغة المجهول أي لبست ، وقرئ في الآية بهما . والضمائر فيها .
قيل : هي راجعة إلى الرحمة المعبر عن النبوة بها ، وقيل : إلى البيّنة وهي المعجزة ، أو اليقين والبصيرة في أمر اللَّه .
وفي المقام يحتمل رجوعها إلى رحمة اللَّه الشاملة للإمامة والاهتداء إلى الصراط المستقيم بطاعة إمام العدل أو إلى الإمامة الحقة وطاعة من اختاره اللَّه وفرض طاعته ، أو إلى البصيرة في الدين ونحوها .
وإليكم عنّي : أي كفّوا وأمسكوا .
وقولها : بعد تعذيركم أي تقصيركم .
والمعذر : المظهر للعذر اعتلالًا من غير حقيقة « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 161 الحديث 10 .