ثمّ ناولت بلالًا القضيب ، فخرج حتّى ناوله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : أين الشيخ ؟
فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول اللَّه ! بأبي أنت وامّي .
فقال : تعال ؛ فاقتصّ منّي حتّى ترضى .
فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول اللَّه !
فكشف صلى الله عليه و آله عن بطنه .
فقال الشيخ : بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ! أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟
فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من النار يوم النار .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : يا سوادة بن قيس ! أتعفو أم تقتصّ ؟
فقال : بل أعفو يا رسول اللَّه !
فقال صلى الله عليه و آله : اللهمّ اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيّك محمّد .
ثمّ قام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، فدخل بيت امّ سلمة ، وهو يقول : ربّ ! سلّم امّة محمّد من النار ، ويسّر عليهم الحساب .
فقال امّ سلمة : يا رسول اللَّه ! ما لي أراك مغموماً متغيّر اللون ؟
فقال : نعيت إليّ نفسي هذه الساعة ، فسلام لك في الدنيا ، فلا تسمعين بعد هذا اليوم صوت محمّد أبداً .
فقالت امّ سلمة : وا حزناه ! حزناً لا تدركه الندامة عليك يا محمّداه !
ثمّ قال صلى الله عليه و آله : ادع لي حبيبة قلبي وقرّة عيني فاطمة عليها السلام تجيء .
فجاءت فاطمة عليها السلام ، وهي تقول : نفسي لنفسك الفداء ، ووجهي لوجهك الوقاء يا أبتاه ! ألا تكلّمني كلمة ؟ فإنّي أنظر إليك وأراك مفارق الدنيا ، وأرى عساكر الموت تغشاك شديداً .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٢٦