ثمّ قال لعليّ عليه السلام : يابن أبي طالب ! إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني ، وانق غسلي ، وكفّنّي في طمري هاذين ، أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال في كفني ، واحملوني حتّى تضعوني على شفير قبري .
فأوّل من يصلّي عليّ الجبّار جلّ جلاله من فوق عرشه ، ثمّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلّااللَّه جلّ وعزّ ، ثمّ الحافّون بالعرش ، ثمّ سكّان أهل سماء فسماء ، ثمّ جلّ أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء ويسلّمون تسليماً ، لا يؤذوني بصوت نادية ولا مرنّة .
ثمّ قال : يا بلال ! هلمّ عليّ بالناس .
فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله متعصّباً بعمامته ، متوكّياً على قوسه حتّى صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
معاشر أصحابي ! أيّ نبيّ كنت لكم ؟
ألم اجاهد بين أظهركم ؟
ألم تكسر رباعيّتي ؟
ألم يعفر جبيني ؟
ألم تسل الدماء على حرّ وجهي حتّى كنفت لحيتي ؟
ألم اكابد الشدّه والجهد مع جهّال قومي ؟
ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟
قالوا : بلى ؛ يا رسول اللَّه ! لقد كنت للَّهصابراً ، وعن منكر بلاء اللَّه ناهياً ، فجزاك اللَّه عنّا أفضل الجزاء .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٢٢