تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
في فاقة ، وصبراً في شدّة ، وطلباً في حلال ، ونشاطاً في هدى ، وتحرّجاً عن طمع . يعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل ، يمسي وهمّه الشكر ، ويصبح وهمّه الذكر يبيت حذراً ، ويصبح فرحاً : حذراً لما حذر من الغفلة ، وفرحاً بما أصاب من الفضل والرحمة . إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره ، لم يعطها سؤلها فيما تحبّ ، قرّة عينه فيما لا يزول ، وزهادته فيما لا يبقى ، يمزج الحلم بالعلم ، والقول بالعمل ، تراه قريباً أمله ، قليلًا زلله ، خاشعاً قلبه ، قانعة نفسه ، منزوراً أكله ، سهلًا أمره ، حريزاً دينه ، ميتة شهوته ، مكظوماً غيظه ، الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون . إن كان في الغافلين كتب في الذاكرين ، وإن كان في الذاكرين ، لم يكتب من الغافلين ، يعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، بعيداً فحشه ، ليّناً قوله ، غائباً منكره ، حاضراً معروفه ، مقبلًا خيره ، مدبراً شرّه . في الزلازل وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ ، يعترف بالحقّ قبل أن يشهد عليه ، لا يضيّع ما استحفظ ، ولا ينسى ما ذكّر ، ولا ينابز بالألقاب ، ولا يضارّ بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحقّ . إن صمت لم يغمّه صمته ، وإن ضحك لم يعل صوته ، وإن بغي عليه صبر حتّى يكون اللَّه هو الّذي ينتقم له ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح الناس من نفسه ، بعده عمّن تباعد عنه زهد ونزاهة ، ودنوّه ممّن دنا منه لين ورحمة ، ليس تباعده بكبر وعظمة ، ولا دنوّه بمكر وخديعة .