تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
نزديك ، قيامت است ، نزديك‌تر مرگ . شگفت‌آور دنيا است و دوست داشتن دنيا ، شگفت‌آورتر است . دشوار قبر است و دشوارتر از آن ، بدون توشه به سوى آن رفتن است . صف لي المتقين حتّى كأنّي أنظر إليهم . 21 - روي : أنّ صاحباً لأمير المؤمنين عليه السلام يقال له : « همام » كان رجلًا عابداً . فقال : يا أمير المؤمنين ! صف لي المتّقين حتّى كأنّي أنظر إليهم . فتثاقل عليه السلام عن جوابه ، ثمّ قال : يا همام ! اتّق اللَّه وأحسن ، فإنّ اللَّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون . فلم يقنع همام بهذا القول حتّى عزم عليه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه و آله ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّ اللَّه سبحانه و تعالى خلق الخلق حين خلقهم غنيّاً عن طاعتهم ، آمناً من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه . فقسّم بينهم معيشتهم ، ووضعهم من الدنيا مواضعهم . فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل . منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . غضّوا أبصارهم عمّا حرم اللَّه عليهم ، ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم . نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالّتي نزلت في الرخاء . ولولا الأجل الّذي كتب لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إلى الثواب ، وخوفاً من العقاب . عظم الخالق في أنفسهم ، فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن قد رآها ،