تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وأعذرت وأنذرت ، وأعطيت القوم كلّ شيء التمسوه بعد أن أعرضت عليهم كلّ شيء لم يلتمسوه . فلمّا أبوا إلّاتلك أقدمت عليها ، فبلغ اللَّه بي وبهم ما أراد ، وكان لي عليهم بما كان منّي إليهم شهيداً . ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين ! فقال عليه السلام : وأمّا السادسة يا أخا اليهود ! فتحكيمهم ومحاربة ابن آكلة الأكباد وهو طليق ابن طليق ، معاند للَّه‌عز و جل ولرسوله والمؤمنين منذ بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه و آله إلى أن فتح [ اللَّه ] عليه مكّة عنوة ، فأخذت بيعته وبيعة أبيه لي معه في ذلك اليوم وفي ثلاثة مواطن بعده ، وأبوه بالأمس أوّل من سلّم عليّ بإمرة المؤمنين ، وجعل يحثّني على النهوض في أخذ حقّي من الماضين قبلي ، ويجدّد لي بيعته كلّما أتاني . وأعجب العجب أنّه لمّا رأى ربّي تبارك و تعالى قد ردّ إلي حقّي وأقرّه في معدنه وانقطع طمعه أن يصيّر في دين اللَّه رابعاً وفي أمانة حملناها حاكماً كرّ على العاصي بن العاص فاستماله فمال إليه ، ثمّ أقبل به بعد ، إذ أطمعه مصر ، و حرام عليه أن يأخذ من الفي دون قسمه درهماً و حرام على الراعي إيصال درهم إليه فوق حقّه . فأقبل يخبط البلاد بالظلم ، ويطأها بالغشم فمن بايعه أرضاه ، و من خالفه ناواه ، ثمّ توجّه إلي ناكثاً علينا مغيراً في البلاد شرقاً وغرباً ويميناً وشمالًا ، والأنباء تأتيني والأخبار ترد علي بذلك .