تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كلاب الحوأب وتظهر لهم علامات الندم في كلّ ساعة وعند كلّ حال ، في عصبة قد بايعوني ثانية بعد بيعتهم الاولى في حياة النبي صلى الله عليه و آله ، حتّى أتت أهل بلدة قصيرة أيديهم ، طويلة لحاهم ، قليلة عقولهم ، عازبة آراؤهم ، جيران به دو وورّاد بحر . فأخرجتهم يخبطون بسيوفهم من غير علم ، ويرمون بسهامهم به غير فهم ، فوقفت من أمرهم على اثنتين ، كلتاهما في محلّة المكروه ممّن إن كففت لم يرجع و لم يعقل ، وإن أقمت كنت قد صرت إلى الّتي كرهت . فقدمت الحجّة بالأعذار والإنذار ، ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها ، والقوم الّذين حملوها على الوفاء ببيعتهم لي والترك لنقضهم عهد اللَّه عز و جل في ، وأعطيتهم من نفسي كلّ الّذي قدرت عليه ، وناظرت بعضهم فرجع ، وذكرت فذكر ، ثمّ أقبلت على الناس به مثل ذلك فلم يزدادوا إلّاجهلًا وتمادياً وغيّاً . فلمّا أبوا إلّاهي ركبتها منهم فكانت عليهم الدبرة وبهم الهزيمة ولهم الحسرة وفيهم الفناء والقتل ، وحملت نفسي على الّتي لم أجد منها بدّاً ، و لم يسعني إذ فعلت ذلك ، وأظهرته آخراً مثل الّذي وسعني منه أوّلًا من الإغضاء والإمساك ، ورأيتني إن أمسكت كنت معيناً لهم علي بإمساكي على ما صاروا إليه وطمعوا فيه من تناول الأطراف وسفك الدماء و قتل الرعية وتحكيم النساء النواقص العقول والحظوظ على كلّ حال كعادة بني الأصفر و من مضى من ملوك سبأ والامم الخالية ، فأصير إلى ما كرهت أوّلًا آخراً . وأهملت المرأة وجندها يفعلون ما وصفت بين الفريقين من الناس ، و لم أهجم على الأمر إلّابعد ما قدّمت وأخّرت ، وتأنّيت وراجعت ، وأرسلت وسافرت ،