فأعلمتهم أنّ ذلك منه مكر و من ابن العاص معه ، وإنّهما إلى النكث أقرب منهما إلى الوفاء ، فلم يقبلوا قولي و لم يطيعوا أمري ، وأبوا إلّاإجابته كرهت أم هويت شئت أو أبيت !
حتّى أخذ بعضهم يقول لبعض : إن لم يفعل فألحقوه بابن عفّان ! وادفعوه إلى ابن هند برمّته !
فجهدت - علم اللَّه جهدي - و لم أدع علّة في نفسي إلّابلّغتها في أن يخلّوني ورأيي فلم يفعلوا ، وراودتهم على الصبر على مقدار فواق الناقة ، أو ركضة الفرس .
فلم يجيبوا ما خلا هذا الشيخ - وأومأ بيده إلى الأشتر - وعصبة من أهل بيتي .
فو اللَّه ! ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلّامخافة أن يقتل هذان - وأومأ بيده إلى الحسن والحسين عليهما السلام - فينقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وذرّيته من امّته ، ومخافة أن يقتل هذا وهذا - وأومأ بيده إلى عبداللَّه بن جعفر ومحمّد بن الحنفية ، رضي اللَّه عنهما - فإنّي أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف ، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم اللَّه عز و جل .
فلمّا رفعنا عن القوم سيوفنا تحكّموا في الامور وتخيّروا الأحكام والآراء وتركوا المصاحف و ما دعوا إليه من حكم القرآن ! و ما كنت أحكم في دين اللَّه أحداً ، إذ كان التحكيم في ذلك الخطاء الّذي لا شكّ فيه ولا امتراء .
فلمّا أبوا إلّا ذلك أردت أن أحكم رجلًا من أهل بيتي ، أو رجلًا ممّن أرضي رأيه وعقله وأثق بنصيحته ومودّته ودينه ، وأقبلت لا اسمّي أحداً إلّاامتنع منه ابن
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 223
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٢٣