تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ولا يطمع في الأمر بعده سواي . فلمّا أن أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحّة من بدنه لم أشك أنّي قد استرجعت حقّي في عافية بالمنزلة الّتي كنت أطلبها ، والعاقبة الّتي كنت التمسها وأنّ اللَّه سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت . فكان من فعله أن ختم أمره بأن سمّى قوماً أنا سادسهم و لم يستوفي بواحد منهم ، ولا ذكر لي حالًا في وراثة الرسول صلى الله عليه و آله ولا قرابة ولا صهر ولا نسب ، ولا لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من آثاري ، وصيّرها شورى بيننا وصيّر ابنه فيها حاكماً علينا ! وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الّذين صيّر الأمر فيهم إن لم ينفذوا أمره ! وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود ! صبراً ، فمكث القوم أيّامهم كلّها ، كلّ يخطب لنفسه وأنا ممسك عن أن سألوني عن أمري ، فناظرتهم في أيّامي وأيّامهم وآثاري وآثارهم ، وأوضحت لهم ما لم يجهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم ، وذكرتهم عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إليهم وتأكيد ما أكّده من البيعة لي في أعناقهم ، دعاهم حبّ الإمارة وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي والركون إلى الدنيا والاقتداء بالماضين قبلهم إلى تناول ما لم يجعل اللَّه لهم . فإذا خلوت بالواحد ذكرته أيّام اللَّه وحذرته ما هو قادم عليه وصائر إليه التمس منّي شرطاً أن اصيّرها له بعدي ! فلمّا لم يجدوا عندي إلّاالمحجّة البيضاء والحمل على كتاب اللَّه عز و جل ووصيّة