قال : وكنت خطيب القوم ، فنصت لي وأعجبه منطقي .
فقال له عمرو بن حريث : أصلح اللَّه الأمير ! تعرف هذا المتكلّم ؟
قال : و من هو ؟
قال : ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب ! !
قال : فاستوى جالساً فقال لي : ما تقول ؟
فقلت : كذب ، أصلح اللَّه الأمير ! بل أنا الصادق مولى الصادق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين حقّاً .
فقال لي : لتبرأن من علي ولتذكرن مساويه وتتولّى عثمان و تذكر محاسنه أو لأقطعنّ يديك ورجليك ولُاصلبنّك .
فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ؟
فقلت : واللَّه ! ما بكيت من القول ولا من الفعل ، ولكنّي بكيت من شكّ كان دخلني يوم أخبرني سيّدي ومولاي .
فقال لي : و ما قال لك ؟
قال : فقلت : أتيته الباب فقيل لي : إنّه نائم ، فناديت : انتبه أيّها النائم ! فواللَّه ! لتخضبنّ لحيتك من رأسك .
فقال : صدقت وأنت واللَّه ! ليقطعنّ يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن .
فقلت : و من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟
فقال : يأخذك العتّل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيداللَّه بن زياد .
قال : فامتلأ غيظاً ، ثمّ قال لي : واللَّه ! لأقطعنّ يديك ورجليك ولأدعن لسانك حتّى أكذبك واكذب مولاك .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 151
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٥١