قال : إنّ اللَّه تعالى يجل عن الأين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم كذلك ، و لم يتغيّر من حال إلى حال .
قال : فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس فيسلك المسترشد في طلبه الحواس ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك ؟
قال : تعالى الملك الجبّار أن يوصف به مقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالّة لذوي الاعتبار بما هو منها مشهور ومعقول .
قال : فخبّرني عمّا قال نبيّكم في المسيح : إنّه مخلوق .
فقال : أثبت له الخلق بالتدبير الّذي لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال ، والزيادة الّتي لم ينفكّ منها والنقصان ، و لم أنف عنه النبوّة ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد .
قال : فبما بنت أيّها العالم ! من الرعية الناقصة عنك ؟
قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان و ما يكون .
قال : فهلمّ شيئاً من ذلك أتحقق به دعواك .
قال عليه السلام : خرجت أيّها النصراني ! من مستقرّك مستنكراً لمن قصدت بسؤالك له ، مضمراً خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد ، فأريت في منامك مقامي ، وحدّثت فيه بكلامي ، وحذرت فيه من خلافي ، وأمرت فيه باتّباعي .
قال : صدقت واللَّه ! وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنّك وصي رسول اللَّه وأحقّ الناس بمقامه .
وأسلم الّذين كانوا معه .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 106
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٠٦