تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قال : إنّ اللَّه تعالى يجل عن الأين ويتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل ولا مكان ، وهو اليوم كذلك ، و لم يتغيّر من حال إلى حال . قال : فخبرني عنه تعالى أمدرك بالحواس فيسلك المسترشد في طلبه الحواس ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك ؟ قال : تعالى الملك الجبّار أن يوصف به مقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالّة لذوي الاعتبار بما هو منها مشهور ومعقول . قال : فخبّرني عمّا قال نبيّكم في المسيح : إنّه مخلوق . فقال : أثبت له الخلق بالتدبير الّذي لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال ، والزيادة الّتي لم ينفكّ منها والنقصان ، و لم أنف عنه النبوّة ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد . قال : فبما بنت أيّها العالم ! من الرعية الناقصة عنك ؟ قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان و ما يكون . قال : فهلمّ شيئاً من ذلك أتحقق به دعواك . قال عليه السلام : خرجت أيّها النصراني ! من مستقرّك مستنكراً لمن قصدت بسؤالك له ، مضمراً خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد ، فأريت في منامك مقامي ، وحدّثت فيه بكلامي ، وحذرت فيه من خلافي ، وأمرت فيه باتّباعي . قال : صدقت واللَّه ! وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنّك وصي رسول اللَّه وأحقّ الناس بمقامه . وأسلم الّذين كانوا معه .