فقالوا له : يا غلام ! ما اسمك ؟
قال : محمّد .
قالوا : ما اسم أبيك ؟
قال : عبداللَّه .
قالوا : ما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى الأرض -
قال : الأرض .
قالوا : فما اسم هذه ؟ - وأشاروا بأيديهم إلى السماء -
قال : السماء .
قالوا : فمن ربّهما ؟
قال : اللَّه .
ثمّ انتهرهم وقال : أتشككونني في اللَّه عز و جل ؟
ويحك يا يهودي ! لقد تيقظ بالاعتبار على معرفة اللَّه عز و جل مع كفر قومه ، إذ هو بينهم يستقسمون بالأ زلام ويعبدون الأوثان ، وهو يقول : لا إله إلا اللَّه .
قال اليهودي : فإنّ إبراهيم عليه السلام حجب عن نمرود بحجب ثلاثة .
فقال علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله حجب عمّن أراد قتله بحجب خمس ، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل ، قال اللَّه عز و جل وهو يصف أمر محمّد صلى الله عليه و آله فقال :
« وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا »
فهذا الحجاب الأوّل
« وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا »
فهذا الحجاب الثاني
« فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
« 1 » فهذا الحجاب الثالث .
هامش
( 1 ) - يس : 9 .