قال له عليه السلام : لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب ومحمّد صلى الله عليه و آله هطلت له السماء بماء منهمر رحمة ، إنّه عليه السلام لمّا هاجر إلى المدينة أتاه أهلها في يوم جمعة ، فقالوا له : يا رسول اللَّه ! احتبس القطر ، واصفّر العود ، وتهافت الورق .
فرفع يده المباركة حتّى رئي بياض إبطيه ، و ما ترى في السماء سحابة ، فمابرح حتّى سقاهم اللَّه ، حتّى أنّ الشاب المعجب بشبابه لتهمّه نفسه في الرجوع إلى منزله فما يقدر من شدّة السيل ، فدام اسبوعاً .
فأتوه في الجمعة الثانية ، فقالوا : يارسول اللَّه ! لقد تهدمت الجدر ، واحتبس الركب والسفر .
فضحك - عليه الصلاة والسلام - وقال : هذه سرعة ملالة ابن آدم .
ثمّ قال : اللهمّ حوالينا ولا علينا ، اللهمّ في اصول الشيح ومراتع البقع .
فرئي حوالي المدينة المطر يقطر قطراً ، و ما يقع في المدينة قطرة ! لكرامته على اللَّه عز و جل .
قال له اليهودي : فإنّ هذا هود عليه السلام قد انتصر اللَّه له من أعدائه بالريح ، فهل فعل بمحمّد صلى الله عليه و آله شيئاً من هذا ؟
قال عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا . إنّ اللَّه عز و جل ذكره قد انتصر له من أعدائه بالريح يوم الخندق ! إذ أرسل عليهم ريحاً تذر والحصى ، وجنوداً لم يروها ، فزاد اللَّه تبارك و تعالى محمّداً صلى الله عليه و آله على هود بثمانية آلاف ملك وفضله على هود بأنّ ريح عاد ريح سخط ، وريح محمّد صلى الله عليه و آله ريح رحمة .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 64
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٦٤