تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال صلى الله عليه و آله : لولا أن تحزن صفيّة لتركته حتّى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير ، ولولا أن يكون سنّة بعدي ، لفعلت ذلك . قال له اليهودي : فإنّ إبراهيم عليه السلام قد أسلمه قومه إلى الحريق ، فصبر فجعل اللَّه عز و جل النار عليه برداً وسلاماً ، فهل فعل بمحمّد شيئاً من ذلك ؟ قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى الله عليه و آله لما نزل بخيبر سمته الخيبرية ، فستر اللَّه السمّ في جوفه برداً وسلاماً إلى منتهى أجله ، فالسمّ يحرق إذا استقر في الجوف ، كما أنّ النار تحرق ، فهذا من قدرته لا تنكره . قال له اليهودي : فإنّ هذا يعقوب عليه السلام أعظم في الخير نصيبه ، إذ جعل الأسباط من سلالة صلبه ، ومريم ابنة عمران من بناته . قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله أعظم في الخير نصيباً منه إذ جعل فاطمة عليها السلام سيّدة نساء العالمين من بناته والحسن والحسين عليهما السلام من حفدته . قال له اليهودي : فإنّ يعقوب عليه السلام قد صبر على فراق ولده حتّى كاد يحرض من الحزن . قال علي عليه السلام : لقد كان كذلك وكان حزن يعقوب حزناً بعده تلاق ومحمّد صلى الله عليه و آله قبض ولده إبراهيم قرّة عينه في حياة منه ، وخصّه بالاختبار ليعظم له الإدّخار . فقال صلى الله عليه و آله : تحزن النفس ، ويجزع القلب ، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ولا نقول ما يسخط الرب في كلّ ذلك يؤثر الرضا عن اللَّه عزّ ذكره والاستسلام له في جميع الفعال . فقال اليهودي : فإنّ هذا يوسف عليه السلام قاسى مرارة الفرقة ، وحبس في السجن توقيا للمعصية ، فالقي في الجبّ وحيداً .