أن لا ضدّ له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة ، واليبس بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور ، مؤلّف بين متعادياتها ومفرّق بين متدانياتها ، دالّة بتفريقها على مفرقها وبتأليفها على مؤلّفها وذلك قوله تعالى :
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 1 »
ففرّق بين قبل و بعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد له ، شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقّتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه و بين خلقه ، كان ربّاً إذ لا مربوب ، وإلهاً إذ لا مألوه ، وعالماً إذ لا معلوم ، وسميعاً إذ لا مسموع « 2 »
اى اميرمؤمنان ! آيا پروردگارت را ديدهاى ؟
2 - محمّد بن ابى عبداللَّه در يك حديث مرفوعهاى گويد :
امام صادق عليه السلام فرمود : امير مؤمنان على عليه السلام در كوفه بر فراز منبر سخنرانى مىفرمود ، مردى كه نامش ذعلب بود برخاست ، او مردى شيوا سخن و قوى القلب بود ، گفت : اى اميرمؤمنان ! آيا پروردگارت را ديدهاى ؟
فرمود : واى بر تو اى ذعلب ! من پروردگارى كه نديدهام عبادت نكنم .
عرض كرد : اى اميرمؤمنان ! او را چگونه ديدهاى ؟
فرمود : واى بر تو اى ذعلب ! ديدگان او را به نگاه چشم نبينند ، بلكه دلها او را با ايمان حقيقى دريابند .
هامش
( 1 ) - الذاريات : 49 .
. ( 2 ) - الكافي : 1 / 138 الحديث 4 .
.