يا أميرالمؤمنين ! هل رأيت ربّك ؟
2 - محمّد بن أبي عبداللَّه رفعه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له « ذعلب » ذو لسان بليغ في الخطب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هل رأيت ربك ؟
قال : ويلك يا ذعلب ! ما كنت أعبد ربّاً لم أره .
فقال : يا أمير المؤمنين ! كيف رأيته ؟
قال : ويلك يا ذعلب ! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان .
ويلك يا ذعلب ! إنّ ربّي لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كلّ شيء ، لا يقال شيء قبله ، و بعد كلّ شيء ، لا يقال له بعد ، شاء الأشياء لا بهمة ، درّاك لا بخديعة ، في الأشياء كلّها غير متمازج بها ولا بائن منها .
ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجلّ لا باستهلال رؤية ، ناء لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسّم ، موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضطرار ، مقدر لا بحركة ، مريد لا بهمامة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة ، لا تحويه الأماكن ، ولا تضمنه الأوقات ، ولا تحدّه الصفات ، ولا تأخذه السنات .
سبق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتداء أزله ، بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 14
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٤