فإن قلت : فلم استعار لفظ النّمرقة لهذا المعنى قلت : لمّا كانوا يقولون : قد ركب فلان من الأمر منكرا ، وكانت الطَّنفسة فوق الرّحل ممّا يركب ، استعار لفظ النّمرقة لما يراه الإنسان مذهبا يرجع إليه ، ويكون كالرّاكب له ، والجالس عليه ، والمتورّك فوقه ، ويجوز أيضا أنّ تكون لفظة ( الوسطى ) يراد بها : الفضلى ، يقال : هذه الطَّريقة الوسطى ، والخليفة الوسطى ، ومنه قوله تعالى : « قالَ أَوْسَطُهُمْ » ( 1 ) : أي أفضلهم ، ومنه : « جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » . ( 2 ) . ( 3 ) وعليه فالواجب على المعتزليّ الرّجوع إليهم عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) القلم : 28 .
( 2 ) البقرة : 143 ، والآية : « وَكَذلِكَ . . . » .
( 3 ) شرح النّهج : 18 / 273 .