وآل البيت - عليهم السّلام - على الصّراط الوسط العدل ، يلحق بهم من قصّر ، ويرجع إليهم من غلا وتجاوز . ( 1 ) قال العسكريّ عند المثل : ( خير الأمور أوسطها ) : ولا أعلم فيما روي في التّوسّط أحسن من قول عليّ عليه السّلام : « عليكم بالنّمرقة الوسطى ، فإليها يرجع الغالي ، وبها يلحق التّالي » . ( 2 ) قال السّيّد الخطيب : وهذه الكلمة من جملة حديث جرى بين أمير المؤمنين عليه السّلام وبين الحارث الهمدانيّ ، ذكره بتمامه الطَّبريّ في ( بشارة المصطفى ) ص : 5 ، فراجعه هناك . ( 3 ) أقول : نقلنا الحديث المشار إليه عند المثل : « أعرف الحقّ ، تعرف أهله » ، ( 4 ) و « قصيرة من طويلة » . ( 5 ) فراجعه . قال المعتزليّ : النّمرق والنّمرقة بالضّمّ فيهما : وسادة صغيرة ، ويجوز النّمرقة بالكسر فيهما ويقال للطَّنفسة فوق الرّحل : نمرقة . والمعنى : أنّ كلّ فضيلة فإنّها مجنّحة بطرفين معدودين من الرّذائل ، كما أوضحناه آنفا ، والمراد : أنّ آل محمّد عليه وعليهم السّلام هم الأمر المتوسّط بين الطَّرفين المذمومين ، فكلّ من جاوزهم فالواجب أن يرجع إليهم ، وكلّ من قصّرّ عنهم فالواجب أن يلحق بهم .
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 521
مساهمون: محمد الغروي
ص٥٢١
هامش
( 1 ) هامش مصادر النّهج : 4 / 102 .
( 2 ) الجمهرة على هامش مجمع الأمثال : 1 / 278 - 279 .
( 3 ) مصادر النّهج : 4 / 102 .
( 4 ) الهمزة مع العين من الأمثال العلويّة .
( 5 ) القاف مع الصّاد من الأمثال العلويّة .