مِنِّي وَ إِنْ كانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِها بِرَّةً ؛ وَ لَأَرْحَمَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ دانَتْ بِإِمامٍ عادِلٍ مِنِّي وَ إِنْ كانَتْ الرَّعِيَّةُ فِي نَفْسِها غَيْرَ بِرَّةٍ وَ لا تَقِيَّةً » .
ثُمَّ قالَ :
يا عَلِيُّ ! أَنْتَ الْإِمامُ وَالْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي ؛
وَ أَنْتَ أَبُو سِبْطَيَّ وَ زَوْجُ ابْنَتِي ؛ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ الْأَئِمَّةُ الْمُطَهَّرُونَ ؛ فَأَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِياءِ وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْأَوْصِياءِ .
وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ واحِدَةٍ ؛ وَ لَوْلانا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ لَا النّارَ وَ لَا الْأَنْبِياءَ وَ لَا الْمَلائِكَةَ .
قالَ : قُلْتُ : يا رَسُولَاللَّهِ ! فَنَحْنُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَلائِكَةُ ؟
قالَ :
يا عَلِيُّ ! نَحْنُ خَيْرُ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلى بَسِيطِ الْأَرْضِ وَ خَيْرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ ؛ وَ كَيْفَ لا نَكُونُ خَيْراً مِنْهُمْ وَ قَدْ سَبَقْناهُمْ إِلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ تُوْحِيدِه ؟ ! فَبِنا عَرَفُوا اللَّهَ وَ بِنَا اهْتَدَوُا السَّبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ اللَّهِ .
يا عَلِيُّ ! أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي ؛ فَإِذا مِتُّ ، ظَهَرَتْ لَكَ ضَغائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ صَمّاءُ صَيلِمٌ ؛ يَسْقُطُ فِيها كُلُّ وَلِيجَةٍ وَ بِطانَةٍ وَ ذلِكَ عِنْدَ فِقْدانِ شِيعَتِكَ .
الْخامِسُ مِنْ وُلْدِ السّابِعِ مِنْ وُلِدكَ ؛ تَحْزُنُ لِفَقْدِه أَهْلُ الْأَرْضِ وَ السَّماءِ ؛ فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مُتَأَسِّفٍ مُتَلَهِّفٍ حَيْرانَ عِنْدَ فَقْدِه .
ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قالَ :
بِأَبِي وَ أُمِّيسَمِيِّي وَ شَبِيهِي وَ شَبِيه مُوسَى بْنِ عِمْرانَ ! عَلَيْهِ جُيُوبُ النُّورِ -
أَوْ قالَ
: جَلابِيبُ النُّورِ - يَتَوَقَّدُ مِنْ شُعاعِ الْقُدْسِ . كَأَنِّي بِهِمْ آيِسُ ما كانُوا ؛ نُودِيَ بِنِداءٍ يَسْمَعُهُ مِنَ الْبُعْدِ كَما يَسْمَعُهُ مِنَ الْقُرْبِ ؛ يَكُونُ رَحْمَةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَذاباً عَلَى الْمُنافِقِينَ .
قُلْتُ : وَ ما ذلِكَ النِّداءُ ؟
قالَ :
ثَلاثَةُ أَصْواتٍ فِي رَجَبٍ :
أَوَّلُها : « أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظّالِمِينَ » .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 316
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣١٦