لا تَفَرَّقُوا . . . » .
« 1 » فَقالُوا : يا رَسُولَاللَّهِ ! بَيِّنْ لَنا ما هذَا الْحَبْلُ ؟
فَقالَ :
هُوَ قَوْلُ اللَّهِ :
« . . . إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ . . . »
« 2 » فَالْحَبْلُ مِنَ اللَّهِ
كِتابُهُ وَ الْحَبْلُ مِنَ النّاسِ وَصِيِّيَ .
فَقالُوا : يا رَسُولَاللَّهِ ! مِنْ وَصِيِّكَ ؟
فَقالَ عليه السلام :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فيهِ
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . . . » .
« 3 » فَقالُوا : يا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ ما جَنْبُ اللَّهِ هذا ؟
فَقالَ صلى الله عليه و آله :
هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهِ :
« . . . يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا »
« 4 » ؛ فَوَصِيِّيَ السَّبِيلُ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِي .
فَقالُوا : يا رَسُولَاللَّهِ ! بِالَّذِي بَعَثَكَ ، أَرِناهُ فَقَدِ اشْتَقْنا إِلَيْهِ .
فَقالَ صلى الله عليه و آله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيةً لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ ، عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَما عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ ؛ فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ فَمَنْ هَوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ يَقُولُ :
« . . . فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ . . . »
« 5 »
إِلَيْهِ وَإِلى ذُرِّيَّتِهِ .
فَقامُوا جَمِيعاً وَ تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ أَخَذُوا بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام .
وَ الْحَدِيثٌ طَوِيل « 6 » .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ، الآية 103 .
( 2 ) . سورة آل عمران ، الآية 112 .
( 3 ) . سورة الزّمر ، الآية 56 .
( 4 ) . سورة الفرقان ، الآية 27 .
( 5 ) . سورة إبراهيم ، الآية 37 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 36 ، ص ص 18 ، 17 ، ح 6 .