وَالمَسخُ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ »
« 1 » .
ويُنادي مُنادٍ في شَهرِ رَمَضانَ مِن ناحِيَةِ المَشرِقِ عِندَما تَطلُعُ الشَّمسُ : يا أهلَ الهُدَى اجتَمِعوا ، ويُنادي مِن ناحِيَةِ المَغرِبِ بَعدَما يَغيبُ الشَّمسُ : يا أهلَ الضَّلالَةِ « 2 » اجتَمِعوا ، ومِنَ الغَدِ عِندَ الظُّهرِ تُكَوَّرُ « 3 » الشَّمسُ فَتَكونُ سَوداءَ مُظلِمَةً ، وَاليَومَ الثّالِثَ يُفَرَّقُ بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ بِخُروجِ دابَّةِ الأَرضِ ، وتُقبِلُ الرّومُ إلى قَريَةٍ بِساحِلِ البَحرِ عِندَ كَهفِ الفِتيَةِ ، ويَبعَثُ اللَّهُ الفِتيَةَ مِن كَهفِهِم إلَيهِم ، [ مِنهُم ] « 4 » رَجُلٌ يُقالُ لَهُ تِمليخا ، وَالآخَرُ كمسلمينا ، وهُما الشّاهِدانِ المُسلِمانِ « 5 » لِلقائِمِ ، فَيَبعَثُ أحَدَ الفِتيَةِ إلَى الرّومِ فَيَرجِعُ بِغَيرِ حاجَةٍ ، ويَبعَثُ بِالآخَرِ فَيرجِعُ بِالفَتَحِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً »
، « 6 » [ ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ مِن كُلِّ امَّةٍ فَوجاً لِيُرِيَهُم ما كانوا يوعَدونَ ] « 7 » فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذَا الآيَةِ :
« وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ »
« 8 » وَالوَزعُ خَفَقانُ أفئِدَتِهِم .
ويَسيرُ الصِّدّيقُ الأَكبَرُ بِرايَةِ الهُدى وَالسَّيفِ ذِي « 9 » الفَقارِ وَالمِخصَرَةِ « 10 » ، حَتّى يَنزِلَ أرضَ الهِجرَةِ مَرَّتَينِ وهِيَ الكوفَةُ ، فَيَهدِمُ مَسجِدَها ويَبنيهِ عَلى بِنائِهِ الأَوَّلِ ، ويَهدِمُ
هامش
( 1 ) . هود : 83 .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « الهدى » بدل « الضلالة » .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « بعد تَكَوُّرِ » .
( 4 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .
( 5 ) . فى المصدر : « الشهداء المسلمون » ، و ما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .
( 6 ) . آل عمران : 83 .
( 7 ) . سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من بحار الأنوار .
( 8 ) . النمل : 83 والآية : ويوم نحشر . . .
( 9 ) . في المصدر : « ذو » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 10 ) . المِخصَرَةُ : ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكّازة أو مقرعة أو قضيب ( النهاية : ج 2 ص 36 « خصر » ) .