تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
تَهجُمُ عَلَيهِم خَيلُ الحُسَينِ عليه السلام ، يَستَبِقانِ كَأَنَّهُما فَرَسا رِهانٍ ، شُعثٌ غُبرٌ أصحابُ بَواكي وقَوارِحَ ، إذ يَضرِبُ أحَدُهُم بِرِجلِهِ باكِيَةً يَقولُ : لا خَيرَ في مَجلِسٍ بَعدَ يَومِنا هذا ، اللَّهُمَّ فَإِنَّا التّائِبونَ الخاشِعونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ ، فَهُمُ الأَبدالُ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عز و جل :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
« 1 » ، وَالمُطَهَّرونَ نُظَراؤُهُم مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . ويَخرُجُ رَجُلٌ مِن أهلِ نَجرانَ راهِبٌ مُستَجيبٌ لِلإِمامِ ، فَيَكونُ أوَّلَ النَّصارى إجابَةً ، ويَهدِمُ صَومَعَتَهُ ويَدُقُّ صَليبَها ، ويَخرُجُ بِالمَوالي وضُعَفاءِ النّاسِ وَالخَيلِ ، فَيَسيرونَ إلَى النُّخَيلَةِ بِأَعلامِ هُدىً ، فَيَكونُ مُجتَمَعُ النّاسِ جَميعاً مِنَ الأَرضِ كُلِّها بِالفاروقِ ، وهِيَ مَحَجَّةُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وهِيَ ما بَينَ البُرسِ « 2 » وَالفُراتِ ، فَيُقتَلُ يَومَئِذٍ فيما بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ثَلاثَةُ الآفٍ مِنَ اليَهودِ وَالنَّصارى ، يَقتُلُ بَعضُهُم بَعضاً ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
« 3 » بِالسَّيفِ وتَحتَ ظِلِّ السَّيفِ . ويَخلُفُ مِن بَنِي الأَشهَبِ الزّاجِرُ اللَّحظِ في اناسٍ مِن غَيرِ أبيهِ هُرّاباً ، حَتّى يَأتوا سِبطَرى عُوَّذاً بِالشَّجَرِ ، فَيَومَئِذٍ تَأويلُ هذِهِ الآيَةِ :
« فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ »
« 4 » ، ومَساكِنُهُمُ الكُنوزُ الَّتي غَلَبوا عَلَيها « 5 » مِن أموالِ المُسلِمينَ ، ويَأتيهِم يَومَئِذٍ الخَسفُ وَالقَذفُ
هامش
( 1 ) . البقرة : 222 . ( 2 ) . بُرْسُ - بالضمّ - : موضع بأرض بابل ، به آثار لبخت نصّر وتلّ مفرط العلوّ يسمّى صرح البُرسِ ( معجم البلدان : ج 1 ص 384 ) . ( 3 ) . الأنبياء : 15 . ( 4 ) . الأنبياء : 12 و 13 . ( 5 ) . في بحار الأنوار : « غنموا » بدل « غلبوا عليها » .