عَبدِ الرَّحمنِ ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ :
إنَّ لَنا بِالبَصرَةِ وَقعَةٌ عَظيمَةٌ ، وقَد قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وذَكَرَ ما جَرى مِن حَديثِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ صاحِبِ الزِّنجِ وغَيرِهِ .
ثُمَّ قالَ : وتَعودُ دارُ المُلكِ إلَى الزَّوراءِ ، وتَصيرُ الامورُ شُورى ، مَن غَلَبَ عَلى شَيءٍ فَعَلَهُ ، فَعِندَ ذلِكَ خُروجُ السُّفيانِيِّ ، فَيَركَبُ فِي الأَرضِ تِسعَةَ أشهُرٍ يَسومُهُم سوءَ العَذابِ ، فَوَيلٌ لِمِصرَ ، ووَيلٌ لِلزَّوراءِ ، ووَيلٌ لِلكوفَةِ ، وَالوَيلُ لِواسِطٍ ، كَأَنّي أنظُرُ إلى واسِطٍ و ما فيها مُخبِرٌ يُخبِرُ ، وعِندَ ذلِكَ خُروجُ السُّفيانِيِّ ، ويَقِلُّ الطَّعامُ ، ويُقحَطُ النّاسُ ، ويَقِلُّ المَطَرُ ، فَلا أرضٌ تُنبِتُ ، ولا سَماءٌ تُنزِلُ .
ثُمَّ يَخرُجُ المَهدِيُّ الهادِي المُهتَدِي ، الَّذي يَأخُذُ الرّايَةَ مِن يَدِ عيسَى بنِ مَريَمَ .
ثُمَّ خُروجُ الدَّجّالِ مِن بَعدِ ذلِكَ ، يَخرُجُ الدَّجّالُ مِن « مَيسانِ » نَواحِي البَصرَةِ ، فَيَأتي « سَفَوانَ » « 1 » ويَأتي « سَنامَ » « 2 » فَيَسحَرُهُما ويَسحَرُ النّاسَ ، فَيُمَثَّلانِ كَالثَّريدِ - و ما هُما بِثَريدٍ - مِنَ الجوعِ وَالقَحطِ ، إنَّ ذلِكَ لَشَديدٌ ، ثُمَّ طُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِهِ إلى قِيامِ السّاعَةِ أربَعينَ عاماً ، وَاللَّهُ أعلَمُ ما وَراءَ ذلِكَ .
1377 . الغيبة للنعماني : بِهِ « 3 » عَنِ الحُصَينِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ ، عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عَمرِو بنِ سَعدٍ ، قالَ : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام :
لا تَقومُ القِيامَةُ « 4 » حَتّى تُفقَأَ عَينُ الدُّنيا ، وتَظهَرَ الحُمرَةُ فِي السَّماءِ ، وتِلكَ دُموعُ
هامش
( 1 ) . سَفَوَان : ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة ( معجم البلدان : ج 3 ص 225 ) .
( 2 ) . سَنام : جَبلٌ مُشرفٌ على البصرة إلى جانبه ماء كثير ، وهو أول ما يرده الدجّال ( معجم البلدان : ج 3 ص 260 ) .
( 3 ) . أي أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد الدينوري ، عن عليّ بن الحسن الكوفي ، عن عميرة بنتأوس .
( 4 ) . في بحار الأنوار نقلًا عن المصدر : « لا يقوم القائم حتّى . . . » .