تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
رَبّانِيِّكُم ، وأَحضِروهُ قُلوبَكُم ، وَاستَيقِظوا إن هَتَفَ بِكُم ، وَليَصدُق رائِدٌ أهلَهُ ، وَليَجمَع شَملَهُ ، وَليُحضِر ذِهنَهُ ، فَلَقَد فَلَقَ لَكُمُ الأَمرَ فَلقَ الخَرَزَةِ ، وقَرَفَهُ قَرفَ الصَّمغَةِ . « 1 » فَعِندَ ذلكَ أخَذَ الباطِلُ مَآخِذَهُ ، ورَكِبَ الجَهلُ مَراكِبَهُ ، وعَظُمَتِ الطّاغِيَةُ ، وقَلَّتِ الدّاعِيَةُ ، وصالَ الدَّهرُ صِيالَ السَّبُعِ العَقورِ ، وهَدَرَ « 2 » فَنيقُ « 3 » الباطِلِ بَعدَ كُظومٍ « 4 » ، وتَواخَى النّاسُ عَلَى الفُجورِ ، وتَهاجَروا عَلَى الدّينِ ، وتَحابّوا عَلَى الكَذِبِ ، وتَباغَضوا عَلَى الصِّدقِ . فَإِذا كانَ ذلِكَ كانَ الوَلَدُ غَيظاً « 5 » ، وَالمَطَرُ قَيظاً « 6 » ، وتَفيضُ اللِّئامُ فَيضاً ، وتَغيضُ الكِرامُ غَيضاً ، وكانَ أهلُ ذلِكَ الزَّمانِ ذِئاباً ، وسَلاطينُهُ سِباعاً ، وأَوساطُهُ اكّالًا ، وفُقَراؤُهُ أمواتاً ، وغارَ الصِّدقُ ، وفاضَ الكَذِبُ ، وَاستُعمِلَتِ المَوَدَّةُ بِاللِّسانِ ، وتَشاجَرَ النّاسُ بِالقُلوبِ ، وصارَ الفُسوقُ نَسَباً ، وَالعَفافُ عَجَباً ، ولُبِسَ الإِسلامُ لُبسَ الفَروِ مَقلوباً . 1376 . الملاحم والفتن - فيما رَواهُ السَّليلِيُّ في كِتابِ الفِتَنِ ، قالَ - : حَدَّثَنا عُمَرُ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ ، قالَ : حَدَّثَنا أحمَدُ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ القاسِمِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ
هامش
( 1 ) . قال المجلسي قدس سره : « وقرفَهُ قَرف الصمغَة » : أي قشره كما تقشر الصمغة من عود الشجرة وتُقلع ؛ لأنّها إذا قُلعت لم يبقَ لها أثر . وهذا مَثلٌ ، والمعنى : أوضَحَ لكم أمرَ الفِتَن أو طريق الحقّ أيضاحاً تامّاً . . . ( بحار الأنوار : ج 34 ص 247 ) . ( 2 ) . الهدير : ترديد صوت البعير في خنجرته ( النهاية : ج 5 ص 250 « هدر » ) . ( 3 ) . الفَنيقُ : هو الفَحلُ المكرَمُ من الإبل ( النهاية : ج 3 ص 476 « فنق » ) . ( 4 ) . ناقة كظوم ونوق كظوم : لا تجترّ ( لسان العرب : ج 12 ص 520 « كظم » ) . ( 5 ) . قال المجلسي : « وكون الولد غيظاً لكثرة العقوق أو لاشتغال كلّ امرء بنفسه ، فيتمنّى أن لا يكون له ولد » ( بحارالأنوار : ج 34 ص 247 ) . ( 6 ) . القيظ : هو صميم الصيف ويكون شديد الحرّ ، وإنّما قال : « والمطر قيظاً » ؛ لأنّ المطر إنّما يُراد للنبات وبرد الهواء . والقيظ ضدّ ذلك ( انظر : النهاية : ج 4 ص 132 « قيظ » ) .