الفصل الثّاني :
ما لم يوصف من العلامات بالمحتوم
ما لَم يوصَف مِنَ العَلاماتِ بِالمَحتومِ
2 / 1
إفاضَةُ العِلمِ مِن قُمَّ إلى سائِرِ البِلادِ
1284 . تاريخ قم : رُوِيَ بِأَسانيدَ عَنِ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ ذَكَرَ كوفَةَ ، وقالَ :
سَتَخلو كوفَةُ مِنَ المُؤمِنينَ ، ويَأرِزُ « 1 » عَنهَا العِلمُ كَما تَأرِزُ الحَيَّةُ في جُحرِها ، ثُمَّ يَظهَرُ العِلمُ بِبَلدَةٍ يُقالُ لَها قُمُّ ، وتَصيرُ مَعدِناً لِلعِلمِ وَالفَضلِ ، حَتّى لا يَبقى فِي الأَرضِ مُستَضعَفٌ فِي الدّينِ حَتَّى المُخَدَّراتِ فِي الحِجالِ ، وذلِكَ عِندَ غَيبتهِ « 2 » قائِمِنا .
فَيَجعَلُ اللَّهُ قُمَّ وأَهلَهُ قائِمينَ مَقامَ الحُجَّةِ ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها ولَم يَبقَ فِي الأَرضِ حُجَّةٌ ، فَيَفيضُ العِلمُ مِنهُ إلى سائِرِ البِلادِ فِي المَشرِقِ وَالمَغرِبِ ، فَيَتِمُّ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الخَلقِ حَتّى لا يَبقى أحَدٌ عَلَى الأَرضِ لَم يَبلُغ إلَيهِ الدّينُ وَالعِلمُ ، ثُمَّ يَظهَرُ القائِمُ عليه السلام ، ويَسيرُ « 3 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يأزر » وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه . ويأرز العلم : أي ينضمّ ويجتمع بعضه إلى بعض وأرَزَتِالحَيَّةُ تَأرِزُ : لاذَت بجُحرِها ورجعت إليه ( انظر لسان العرب : ج 5 ص 305 ، مجمع البحرين : ج 1 ص 38 « أزر » ) .
( 2 ) . في بحار الأنوار المطبوع « قرب ظهور » بدل « غيبة » و لكن ما في النسخة الخطّية للبحار الموجودة في مؤسسة دار الحديث يوافق ما فى المصدر .
( 3 ) . الظاهر : « ويصير » ، وهو أنسب للسياق .