سَبَباً لِنَقِمَةِ اللَّهِ وسَخَطِهِ عَلَى العِبادِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ لا يَنتَقِمُ مِنَ العِبادِ إلّابَعدَ إنكارِهِم حُجَّةً .
1285 . تاريخ قم : عَن مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ الهَمَدانِيِّ وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الكَمشارِجانِيِّ « 1 » ، عَن عَلِيِّ بنِ النُّعمانِ ، عَن أبِي الأَكرادِ عَلِيِّ بنِ مَيمونٍ الصّائِغِ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ :
إنَّ اللَّهَ احتَجَّ بِالكوفَةِ عَلى سائِرِ البِلادِ ، وبِالمُؤمِنينَ مِن أهلِها عَلى غَيرِهِم مِن أهلِ البِلادِ ، وَاحتَجَّ بِبَلدَةِ قُمَّ عَلى سائِرِ البِلادِ ، وبِأَهلِها عَلى جَميعِ أهلِ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، ولَم يَدَعِ اللَّهُ قُمَّ وأَهلَهُ مُستَضعَفاً بَل وَفَّقَهُم وأَيَّدَهُم .
ثُمَّ قالَ : إنَّ الدّينَ وأَهلَهُ بِقُمَّ ذَليلٌ ، ولَولا ذلِكَ لَأَسرَعَ النّاسُ إلَيهِ فَخَرِبَ قُمُّ وبَطَلَ أهلُهُ ، فَلَم يَكُن حُجَّةً عَلى سائِرِ البِلادِ ، وإذا كانَ كَذلِكَ لَم تَستَقِرَّ السَّماءُ وَالأَرضُ ، ولَم يُنظَروا طَرفَةَ عَينٍ ، وإنَّ البَلايا مَدفوعَةٌ عَن قُمَّ وأَهلِهِ .
وسَيَأتي زَمانٌ تَكونُ بَلدَةُ قُمَّ وأَهلُها حُجَّةً عَلَى الخَلائِقِ ، وذلِكَ في زَمانِ غَيبَةِ قائِمِنا عليه السلام إلى ظُهورِهِ ، ولَولا ذلِكَ لَساخَتِ الأَرضُ بِأَهلِها ، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَدفَعُ البَلايا عَن قُمَّ وأَهلَهُ ، و ما قَصَدَهُ جَبّارٌ بِسوءٍ إلّاقَصَمَهُ « 2 » قاصِمُ الجَبّارينَ ، وشَغَلَهُ عَنهُم بِداهِيَةٍ أو مُصيبَةٍ أو عَدُوٍّ ، ويُنسِي اللَّهُ الجَبّارينَ في دَولَتِهِم ذِكرَ قُمَّ وأَهلَهُ كَما نَسوا ذِكرَ اللَّهِ .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الكشمارجاني » ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) . القَصْمُ : كسرُ الشيء وإبانته ( النهاية : ج 4 ص 74 « قصم » ) .