وأَمَّا المُتَلَبِّسونَ بِأَموالِنا ، فَمَنِ استَحَلَّ مِنها شَيئاً فَأَكَلَهُ فَإِنَّما يَأكُلُ النّيرانَ .
وأَمَّا الخُمُسُ فَقَد ابيحَ لِشيعَتِنا ، وجُعِلوا مِنهُ في حِلٍّ إلى وَقتِ ظُهورِ أمرِنا ، لِتَطيبَ وِلادَتُهُم ولا تَخبُثَ . « 1 »
وأَمّا نَدامَةُ قَومٍ قَد شَكّوا في دينِ اللَّهِ عز و جل عَلى ما وَصَلونا بِهِ ، فَقَد أقَلنا مَنِ استَقالَ ولا حاجَةَ في صِلَةِ الشّاكّينَ .
وأَمّا عِلَّةُ ما وَقَعَ مِنَ الغَيبَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل يَقولُ :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
« 2 » إنَّهُ لَم يَكُن لِأَحَدٍ مِن آبائي عليهم السلام إلّاوقَد وَقَعَت في عُنُقِهِ بَيعَةٌ لِطاغِيَةِ زَمانِهِ ، وإنّي أخرُجُ حينَ أخرُجُ ولا بَيعَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الطَّواغيتِ في عُنُقي .
وأَمّا وَجهُ الانتِفاعِ بي في غَيبَتي فَكَالانتِفاعِ بِالشَّمسِ إذا غَيَّبَتها عَنِ الأَبصارِ السَّحابُ ، وإنّي لَأَمانٌ لِأَهلِ الأَرضِ كَما أنَّ النُّجومَ أمانٌ لِأَهلِ السَّماءِ ، فَأَغلِقوا بابَ السُّؤالِ عَمّا لا يَعنيكُم ، ولا تَتَكَلَّفوا عِلمَ ما قَد كُفيتُم ، وأَكثِرُوا الدُّعاءَ بِتَعجيلِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ ذلِكَ فَرَجُكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ يا إسحاقَ بنَ يَعقوبَ وعَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى .
هامش
( 1 ) . من الضروري الرجوع إلي المصادر الفقهية لإيضاح هذا الموضوع و إنه هل المقصود من إباحة الخمس في عصر الغيبة ، الإباحة المطلقة ، أم الإباحة في بعض الأموال الإمام المهدي . . . .
( 2 ) . المائدة : 101 .